عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
205
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
والقطران يصب في حلقها وهي التي ترضع أولاد الناس بغير رضا زوجها ورأيت امرأة معلقة من ثدييها والنار توقد من تحتها وهي تأكل من لحم جسدها وهي التي تتزين لغير زوجها . وفي حديث آخر إذا اكتحلت المرأة لغير زوجها سود اللّه وجهها وجعل قبرها حفرة من حفر النار . قال العلائي قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم مررنا على واد فوجدنا ريحا طيبة مع صوت حسن فقلت ما هذا يا جبريل قال . هذا صوت الجنة تقول يا رب ائتني بما وعدتني فقد كثرت في غرفي وحريري وذهبي وفضتي ولؤلؤي ومرجاني وأكوابي وفواكهي وعسلي ولبني وخمري ومائي فائتني بما وعدتني فقال لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن لا يشرك بربي شيئا إني أنا اللّه لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد فقالت رضيت ثم مررنا على واد فسمعنا صوتا منكرا فقلت ما هذا جبريل قال صوت جهنم تقول يا رب ائتني بما وعدتني فقد كثرت سلاسلي وأغلالي واشتد حري فقال لك كل مشرك ومشركة ومن لا يؤمن بيوم الحساب فقالت رضيت ثم مررنا على رجل قد حزم حزمة عظيمة من الحطب لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها ويريد حملها فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا مثل رجل من أمتك عليه أمانات الناس لا يقدر على أدائها وهو يزيد عليها ثم مررنا على خشبة في الطريق لا يمر عليها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته فقلت ما هذا يا جبريل ؟ قال قوم من أمتك يقطعون الطريق فلما وصلنا بيت المقدس ربط جبريل البراق ودخلت المسجد الأقصى فوجدت صفة قد امتلأت من الملائكة ورأيت النبيين صفوفا فقلت يا جبريل من هؤلاء قال إخوانك من الأنبياء زعمت قريشا أن للّه شريكا واليهود والنصارى أن للّه ولدا سل هؤلاء المرسلين هل كان له شريك أو ولد فذلك قوله تعالى : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا [ الزخرف : 45 ] اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون فأقروا كلهم بالوحدانية للّه تعالى ثم أقام جبريل الصلاة وقال تقدم يا أكرم الخلق على اللّه فتقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم وصل بالأنبياء . وسئل الإمام النووي رضي اللّه عنه في الفتاوى عن صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج هل هي هذه الصلاة المعهودة أم الدعاء ؟ فأجاب أنها الصلاة المعهودة فلما فرغ النبي صلى اللّه عليه وسلم من الصلاة أثنى كل واحد من الأنبياء على ربه فقال آدم عليه الصلاة والسلام : الحمد للّه الذي خلقني بيده وأسجد لي ملائكته وجعل الأنبياء من ذريتي ، وقال نوح عليه الصلاة والسلام : الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فنجاني من الغرق بالسفينة وفضلني بالنبوة ، وقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : الحمد للّه الذي اتخذني خليلا وأعطاني ملكا عظيما واصطفاني بالرسالة وأنقذني من النار وجعلها علي بردا وسلاما . وقال موسى عليه الصلاة والسلام : الحمد للّه الذي كلمني تكليما واصطفاني برسالته وأنزل علي التوراة وألقى علي محبة منه . وقال داود عليه الصلاة والسلام : الحمد للّه الذي أنزل علي الزبور ألان لي الحديد قال سليمان عليه الصلاة والسلام الحمد للّه الذي سخر لي الرياح والجن والإنس وعلمني منطق الطير وأعطاني ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي . وقال عيسى : الحمد للّه الذي علمني التوراة والإنجيل وجعلني أبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذنه . وقال